|
كلمة العدد
" موت فى طاعة الله خير من حياة فى ذل ,,, والله الذى لا إله غيره أستحيى أن أخشى غير الله عز وجل ,, فقد قرت عينى بالله ومن قرت عينه بالله قرت به كل عين , ومن لم تقر عينه بالله تقطعت نفسه على الدنيا حسرات , ولا يشعر بهذا النعيم إلا من ذاق , فالعز عز التقوى , والعز عز الإستقامة ,, لا كبير تحت الله "
أبو النور المقدسى
"عبد اللطيف موسى"
================================================
مقال العدد
إستعدوا يا عرب , فإن أمريكا قادمة فى عقر داركم فى ليبيا !!
تهديد القذافى للشعب الليبى - زنجا زنجا ( ملف صوتى )

بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم وبعد /
حقا إنه رئيس تاريخى ونادر لم يشهد التاريخ ولا المريخ بجلوس رئيس مثله على عرش ولا حتى عرش كوكب أورانوس , إنه رئيس فريد من نوعه , آتاه الله عقلا ليس كعقول بنى آدم ولكنه يشبه " أحذيتهم " إلى حد كبير ...
إنه القذافى , العقيد معمر – وإن شئت فقل مدمر – القذافى , طالما ما كان يفاجئنا بصورته المضحكة الغير مألوفة " دائما" وملابسه التى يتم تفصيلها خصيصا له لتناسب ذوقه " الرفيع " , وأعجب العجائب هو ظهوره فى تسجيل لا يتعدى بضع ثوانى وهو يركب " توك توك " وبيده شمسية بالرغم من وجوده داخل هذا التوك توك بحيث لا تصل إليه قطرات الأمطار , وقد حاول كثيرين من المحللين أن يستنتجوا بعض المعلومات التى قد تكون مفيدة فى خطاباته ولم يصلوا إلا إلى شىء واحد وهو " أنه مجنون ويتكلم بلغة غير مفهومة, وخطير جدا يجب أن يعامل معاملة الأطفال " , فهو ليس كباقى الرؤساء الذين يرتعدون من مجرد سماع إسم أمريكا أو مجلس الأمن أو العقوبات الدولية , وإلا فماذا تنتظرون من حاكم دولة يسب شعبه ويقول لهم " أنتم جرذان مقملين متعاطى مخدرات "! , وكثير من الألفاظ التى طالما تفوه بها منذ بداية الإحتجاجات.
ولكن المشكلة الحقيقية هى أن هذا المجنون قد يفعل أى شىء فعلا حتى يرضى شخصيته النرجسية المعقدة ليهيم فى خيال عظمته وكبريائه ومجده المزعوم , ناهيك عن إستخدامه سلاح الطيران والقذف الجوى من اجل قمع المتظاهرين, وتعاقده مع بعض المرتزقة الأفارقة وسهل لهم دخول البلاد وإستخدام جميع الوسائل البشعة والجرائم المنكرة بهذا الشعب الذى طالما سكت على ظلمه وعدوانه , فهذا المجنون لو إستطاع فعلا ان يفجر ليبيا كلها بمن فيها سيفعل , ولو أراد تفجير أنابيب النفط ووقف تدفقه تماما سيفعل , وهذا هو عين ما يخشاه الأوروبيون والولايات المتحدة الأمريكية .
إن الذى يتابع هذه الثورات منذ بدايتها وحتى إنتقال صداها إلى جميع البلاد العربية يجد أن هناك نوعا ما من الضبابية والغموض فى حقيقة هذه الثورات , لا أريد أن اكون ساذجا أو عاطفيا فأصف هذه الثورات بالثورات العفوية النابعة من نفوس الشعوب بدون أى تدخل خارجى سواء كان بالمساعدة أو الرضا أو المسامحة فجميعنا يعلم أن هذه البلاد فى حقيقة الأمر ليست بأيدينا ولا من ممتلكاتنا بل هى حقا ويقينا تابعة خاضعة ذليلة لدول الغرب الكافر بزعامة أمريكا واللوبى الصهيونى منذ عقود طويلة من الزمن , فالأمر ليس بهذه البساطة , والمشكلة ليست فى مبارك ولا بن على ولا القذافى , المشكلة الحقيقية تكمن فى من وضع بن على ووضع مبارك ووضع القذافى .
لا يسع مقالى هذا لتوضيح كيف جاء هؤلاء الرؤساء وكيف وصلوا إلى الحكم , ولا لذكر الأخطاء التاريخية الفادحة التى تسببت بصورة رئيسية فيما نحن فيه اليوم , ولكن دعونى أتكلم بصراحة ووضوح اكثر وأبين" كيف نجح الغرب فى خلق ثورة تحقق مطالب الشعب وترضى أمريكا فى نفس الوقت " ؟؟!
القصة تبدأ منذ تفجيرات 11 سبتمبر المباركة مرورا بإنسحاب أمريكا من العراق وهى تجر أذيالها ذليلة من الهزائم الفادحة الفاضحة التى نالتها من إخواننا المجاهدين فى العراق – ادام الله رايتها – مرورا بإنفجار مصفاة النفط فى خليج المكسيك وفشلها الذريع فى القضاء على المجاهدين الأبطال فى أفغانستان , كل هذه المحطات التاريخية أضف إليها – وبسببها- الأزمة المالية الحادة التى أصابت الولايات المتحدة الأمريكية وحلفائها الأوربيون , يجتمع عندك مؤشرات شبه يقينية بأن امريكا وحلفائها يتجهون إلى لا شىء , بل إن شئت فقل يتجهون إلى الهاوية .
فأمريكا الآن أصبحت غير قادرة على مباشرة تسلطها الخارجى على الدول العربية , وغير قادرة على فتح جبهات عسكرية أخرى لمحاربة المجاهدين , وخاصة أن الحروب السابقة أثببت فشلا ذريعا , فكلما فتحوا جبهة فى إحدى الدول ظهرت لهم جبهات أخرى فى مناطق أخرى لم تكن فى حسبانهم .
فعندما علم الغرب الصليبى هذه الحقيقة وجد أنه لا يوجد أمامه إلا حل واحد وهو الإنسحاب من جميع الجبهات العسكرية والتراجع إلى ما خلف الأطلسى لمحاولة تخفيف حدة الأزمات والإنشغال بالإصلاحات الإقتصادية والإكتفاء بذلك ولو لفترة قصيرة إلى أن يرجع الإقتصاد إلى ما كان عليه .
ولكن من هنا ظهرت مشكلة كبيرة وهى من سيحفظ أمن إسرائيل ؟, هل ستترك أمريكا إسرائيل فى وسط هذه الشعوب الغاضبة الثائرة مما يهدد أمنها ؟ أم ستضحى أمريكا بنفسها وبإقتصادها وإقتصاد حلفائها من أجل مواصلة حماية إسرائيل ؟؟!
وفى حقيقة الأمر إن أمريكا ليست مجبرة أن تختار من هاذين الخيارين فعندها خيار آخر كانت تحتفظ به فى أدراجها طوال الوقت , وهو إنشاء حلفاء جدد لإسرائيل يتولون أمر حماية إسرائيل وفى نفس الوقت يكونون على قدر كبير من الوسطية والديمقراطية حتى يستطيعوا إمتصاص غضب هذه الشعوب الثائرة الغاضبة , ولكن كيف يحدث هذا والشرق الأوسط يعج بالطغاة المستبدين الذين تبغضهم شعوبهم وتتمنى زوالهم وإستبدالهم بأنظمة اخرى ديمقراطية , والذين طالما كانوا اوراق امريكا الرابحة فى القضاء على " الإرهاب " وإحترام معاهداتهم مع إسرائيل ؟!
على أمريكا إذا أن تضحى بهذه الأوراق وإستبدال هؤلاء الطغاة المستبدين بحكومات أخرى اكثر ديمقراطية وتقبلا للحوار مع الشعوب وإستجابة مطالبهم , فكانت هذه الثورات " المفتعلة " هى مفتاح هذا الحل من أجل إيهام الشعوب بأن الإصلاح قادم وبأن هؤلاء الحكام المستبدين سيذهبون بلا رجعة وياتى مكانهم حكام على قدر كبير من الديمقراطية وقبول للتعددية وحرية الأحزاب وفى نفس الوقت يتفهمون ضرورة إحترام معاهدة السلام مع إسرائيل , وكانت تركيا مثالا عظيما على صحة هذه النظرية , فغالب المسلمين فى أنحاء العالم ينظرون إلى أردوغان على أنه صلاح الدين هذا الزمان ولا يعلمون أن تركيا هى من أكثر الدول تحالفا مع إسرائيل , بل قد تكون تركيا هى الدولة الأكثر تدرباً عسكريا مشتركاً مع إسرائيل , فالشعوب غالبا لا تقرأ ولو قرأت لا تفهم ما بين السطور,,,.
ولقد نجحت هذه الفكرة بالفعل فى تونس حيث كانت الشرارة الأولى هى محمد البوعزيزى الذى إنتحر بسبب ضيق العيش – وليس بسبب إحتلال فلسطين بالتأكيد - , فجائت ثورة جامحة كان شعارها " رغيف الخبز " والحرية والعدالة الإجتماعية ولم نجد للقضايا الخارجية أو الدينية المتمثلة فى تطبيق شرع الله تعالى أو إتخاذ امر حاسم فى طبيعة العلاقات المشبوهة مع إسرائيل , وهذا هو عين ما تريده أمريكا .
ثم إنتقلت " عدوى " الثورة إلى مصر بنفس السيناريو ونفس الاحداث ونف الخطوات , شخص ينتحر بسبب ضيق العيش والوظيفة ثم إحجاجات ثم عنف وقمع شديد من النظام يتسبب فى مقتل متظاهرين ثم هجوم بعض المتظاهرين على أقسام الشرطة وإخراج المسجونين ثم يختفى الأمن من المدن والمحافظات وتبدأ سلسلة الحرائق والفوضى العارمة ثم يتدخل الجيش ثم تنتقل من هذه المرحلة إلى " سلمية سلمية " وتغيير النظام !!!!.
ولقد نجحت الثورة " المفتعلة " فى مصر بالفعل , بتدخل القوات المسلحة – الحليفة لأمريكا والمدعومة منها – وإقصاء مبارك عن الحكم , وقد حرصت القوات المسلحة المصرية على بيان إحترامها جميع الإتفاقيات والعهود والمواثيق الدولية ومن بينها معاهدة كامب ديفد – المشؤمة – بطبيعة الحال , إذا فالأمور على ما يرام – أمريكيا – والخطة تمضى كما خُطط لها , والعدوى تنتقل إلى باقى الدول الاخرى ومن بينها ليبيا , فهل تنجح فى ليبيا كما نجحت فى مصر وتونس ؟؟.
إن شخصية القذافى المعقدة النرجسية هى مشكلة فعلية قد تخالف التوقعات وتقلب السحر على الساحر , فالقذافى مريض بمرض إسمه جنون العظمة , يظن نفسه أنه إله عظيم ومجيد – عياذا بالله – فمن المستحيل تصور فكرة أنه سيرضخ لمطالب الشعب والضغوطات الخارجية من أجل التنحى او الهرب لدولة اخرى وترك ليبيا , وخاصة بعد ما فرض مجلس الامن حظر السفر على القذافى وعائلته وتجميد أرصدتهم , وليس هذا فقط بل لقد دعا هذا القرار الصادر من مجلس الأمن إلى تحويل التحقيقات إلى المحكمة الجنائية الدولية للنظر فى الإنتهاكات وعمليات القتل والتعذيب التى حدثت فى ليبيا ومحاسبة كل المتورطين فيها , وقالت " سوزان رايس " سفيرة الولايات المتحدة في الامم المتحدة ان الاجراءات التي فرضت على القذافي و15 ليبيا اخرين منهم افراد عائلته "عقوبات قارصة ", واضافت ان كل من ارتكب جرائم سيحاسب , وقالت "هؤلاء الذين يذبحون المدنيين سيحاسبون بشكل شخصى " , إذا فالقذافى لن يستطيع السفر للخارج وتم تجميد أرصدته وسيتم محاكمته فى محكمة الجنايات الدولية , فالرجل لا يوجد له أمل فى أن يرضى شخصيته النرجسية المتجبرة , وقد تتسبب عقليته هذه فى إحداث مزيد من الفوضى والقتل والإجرام بحق الشعب الليبى , وخاصة فيما يتعلق بالعلاقات الدولية كضرب انابيب النفط وإستهداف المصالح الاجنبية فى البلاد إنتقاما من قرارات مجلس الأمن , وقد يتسبب ذلك فى حدوث تدخل عسكرى غربى من أجل إزاحة القذافى بالقوة العسكرية حتى تجتنب امريكا وحلفائها مزيدا من الخسائر , ولا شك ان اى تدخل عسكرى سيصيب المنطقة بأثرها بزلزال عنيف ولن يخرج العدو من ليبيا إلا بعد أن يثق تماما من أن مصالحه قد أصبحت فى يد سلطة معتدلة مؤيدة من الشعب تحافظ على الديمقارطية وإحترام المعاهدات الدولية والمضى قدما فى عملية السلام مع إسرائيل ,,,.
فإستعدوا لهذا اليوم يا عرب ,,,,
===================================
الذين صنعوا لأنفسهم ولى أمر
" عندما رحل ولى الأمر صنعوا لأنفسهم واحدا "
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم , وبعد /
منذ ما قبل بداية هذه الاحداث الثورية المتلاحقة كان الشعب فى مصر بأحزابه وأفراده يجتمعون حول هم واحد وهو الإصلاح الدستورى المزعوم وتداول السلطة بطريقة سلمية عن طريق إنتخابات شريفة نزيهة كريمة لطيفة , وفى حقيقة الأمر كان همى ينصب على شىء آخر تماما وهو ماذا سنفعل إذا ذهب ولى الأمر ؟؟!
ثلاثون عاما أى 10950 يوم تحديدا إمتلئت خلالها صفحات الكتب والرسائل والخطابات والفتاوى - المجانية منها ومدفوعة الأجر- بفتاوى تحرم وتجرم وتجرجر الخروج على ولى الأمر أو محاولة مضايقته و تعكير مزاجه ببعض المطالب التى لا يراها مهمة من وجهة نظره , وناهيك عن بعض الفتاوى ذات الإطار الفزلوكى التى تحرم وتجرم وتجرجر بكل عنف أيضا أن يعترض مواطن او تسول له نفسه بالإضراب عن العمل والإعتصام على أحد الأرصفة من أجل مطالب مشروعة كرفع الحد الأدنى للأجور .
رصيد كبير جدا وتاريخى من هذه الفتاوى المدعومة كرغيف الخبز البلدى , مما دفعنى إلى التسائل ماذا سنفعل بكل هذا الرصيد التاريخى من الفتاوى والمحاضرات والخطب والرسائل إذا رحل ولى الأمر الذى طالما دافع عنه المدافعون ورقع له المرقعون وطبطب له المطبطبون ؟ هل هناك تخطيط مسبق لوضع هذا الرصيد التاريخى فى المتحف ؟ ام ستقوم الجهات المسئولة أتباع ولى الأمر بجمع هذه الفتاوى وإحراقها ويقولون إنه كان على المذهب القديم الغير معتمد لللإمام الشافعى ؟ مثلا,,,,
حقيقةًّ كنت أشعر بشفق شديد لهؤلاء المعممين والمغتررين أتباع ولى الأمر ,,,,
فهم أصبحوا بين أمرين كلاهما يحمل فى طياته إختيارا صعبا , فإما أن يصمدوا ويعضوا على فتاواهم بالنواجذ ويصدرون مزيد من الفتاوى التى تقف فى صف ولى الأمر السابق وتجرم من تسبب فى خلعه او ترشيح أحد غيره , وقد يتطور الأمر بأن تصف خالعى ولى الأمر بأنهم خوارج وأهل بدع ومتطرفون وعلى صلة بتظيم القاعدة ولهم أجندات وكراريس خارجية وقد نقضوا أهم أصول العقيدة التى لا عذر فيها لأحد بالجهل وهى الولاء لولى الامر والبراء ممن يعادى ولى الأمر, فيخسرون الشعب , ويخسرون بذلك كل شىء وأهمها مصلحة الدعوة المزعومة المعبودة من دون الله عز وجل .
وإما أن يتراجعوا عن جميع الفتاوى السابقة وإصدار فتاوى اخرى جديدة مودرن تعطى الولاية الشرعية للحاكم الجديد حتى وإن كان هذا الحاكم نصرانى او علمانى او يهودى فلن تضيق عقولهم بإختراع مبررات مثل ان هذا الحاكم قد تنصر تنصُر أصغر , او تهود دون تهود وسيجدون من يصفق لهم فى النهاية ويصفهم بالمعتدلين الوسطيين الحلوين الذين لا يقولوا بم , وفى هذه الحالة سيخسرون الشعب أيضا , لأن الشعب سيتبين نفاقهم وكذبهم وتدليسهم وبيعهم دينعم بثمن بخس.
ولكن فى حقيقة الأمر وبعد رحيل ولى الأمر حدث شىء مفاجىء وغير متوقع , حتى يتفادى هؤلاء المعممين والمغتررين أتباع ولى الأمر السابق هذا الموقف المحرج الوحش قوى صنعوا لهم ولى أمر إلتفوا جميعا حوله – للمرة الاولى – وأصدروا الفتاوى والخطابات والمؤتمرات والرسائل حول خطورة الخروج على ولى الامر هذا , وأنه هو ولى الأمر الحقيقى وليس الآخر الراحل الظالم المفترى الحرامى بتاع المليارات , ولن نتنازل عن حمايته والحفاظ عليه أبدا مهما كانت الظروف والنتائج , وهو المادة الثانية من الدستور المصرى !!!! .
تنص المادة الثانية من الدستور المصرى على : " الإسلام دين الدولة واللغة العربية لغتها الرسمية , ومبادىء الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسى للتشريع " , اى ان الدولة – نظريا – تصطبغ بصبغة الإسلام ولغتها الأصلية هى اللغة العربية ومبادىء – وليس أصول أو كل – الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسى – وليس الوحيد – للتشريع , بمعنى أن الشريعة الإسلامية ليست هى المصدر الوحيد لتلقى الأحكام والحدود بل معها أيضا القوانين الوضعية الفرنسية والإنجليزية , فهى مصدر رئيسى نعم ولكن معها مصادر اخرى يحق للقضاة وولاة الامور تنحيتها وإستبدالها بهذه المصادر الأخرى المخالفة لها تبعا لأهوائهم وما تمليه عليهم أمريكا وأخواتها .
فهذه المادة هى الكفر بعينه بل هى الشرك الصريح الذى لا يتضح معه اى شك فى بطلان هذه المادة , وهى غير مطبقة أصلا وفعلا وقولا , فإن كثير من المسئولين وأولهم مبارك الهالك – ولى امرهم - صرحوا فى أكثر من مرة أن مصر دولة علمانية متعددة الطوائف تنادى بحرية الأديان وتتخذ منهج المساواة بين طوائف المسلمين والنصارى , ثم أين هذه المبادىء التى يستقى منها رجال القانون قوانينهم غير قوانين المواريث والاحوال الشخصية ؟؟؟!!.
إذا فالدولة ليست إسلامية بل هى علمانية كفرية , الحاكمية فيها ليست لله ولا للشريعة ولا للسنة بل هى للطاغوت فقط , قال تعالى (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلَالًا بَعِيدًا ).
فالدستور كله يجب أن يُلغى بكل مواده وقوانينه وتشريعاته ثم توضع قوانين وشرائع اخرى مطابقة لما انزله الله عز وجل ولما جاء به النبى صلى الله عليه وسلم , لا أن ندافع عن إحدى مواده الباطلة أصلا وفعلا وقولا !
ثم لماذا لم نسمع أصوات هؤلاء الرجال الشجعان – قبل رحيل ولى الأمر – يصرخون ويعتصمون ويطالبون ويهددون ويتوعدون ولى الأمر إذا لم يطبق صريح وصحيح الشريعة الإسلامية المباركة ؟؟؟!
اااااااااااااااااه فهمت , أنا فهمتكوا أنا فهمتكوا – حِكم زين العابدين – لا يجوز الإعتراض على ولى الأمر ,,,,!
ومما يزيد العجب فوق العجب هو أنهم لم ينظروا إلى المادة الثالثة فى الدستور المصرى التى تلى المادة الثانية بنصف سنتى متر تقريبا, التى تنص على : " السيادة للشعب وحده , وهو مصدر السلطات , ويمارس الشعب هذه السيادة ويحميها , ويصون الوحدة الوطنية على الوجه المبين فى الدستور " , وهى تعنى أن الشعب ملهووش كبير – عياذا بالله – وهو مصدر السلطات والمخللات – أى أن الكلمة الاولى والأخيرة للشعب – عياذا بالله – ويمارس الشعب هذه السيادة – التأله – ويحميها من اى كائن ينازعه فيها , ويصون الوحدة الوطنية على الوجه المبين فى الدستور .
هذه المادة - وبدون قسم – هى اكفر كلمات كتبت بين دفتى هذا الدستور , بل لا اكون مبالغا إن قلت أنها أشد كفرا من أى عمل يفعله الإنسان فيصير بسببه مرتدا , فهذه المادة تجعل الشعب إله من دون الله عز وجل , له الكلمة الأولى والأخيرة وله العلو والشأن ويعلوا ولا يعلى عليه – عياذا بالله - .
فلماذا لم يطالب أتباع ولى الأمر السابق إزالة هذه المادة أو تعديلها , سواء فى وقت ولاية ولى أمرهم أو حتى بعد رحيله ؟؟؟!!
سؤال ليس له إجابة ,,, إلا الصمت .
================================================
قصيدة العدد
حكاية " مرمر "
فوق الشمس سحاب بينور
خلف الضل ينور أكتر
جوة قصيدة كلام متعطر
كله بيحكى حكاية مرمر
مرمر حتة مرمر سكر
مثل الجوهر أو هى أندر
طفلة صغيرة تقول وتعبر
تحكى تاريخ معروف متسطر
مرمر نشأت جوة مدينة
فرط فيها زمان أهالينا
خلوا القدس وحيدة سجينة
نسيوا جزائهم يوم المحشر
بيتها ملوش غير باب متسكر
جوة حيطان من طين متحجر
بيت ملهوش شباك على منظر
أصل الشمس ماتقدر تدخل
إلا معاها عيون العسكر
برة البيت شجر متسور
شجر زيتون مربوط متحير
يطرح زى العام الماضى , زتون ؟
ولَّا " حجر أخضر " ؟
مرمر ليها تلات أرحام
أب وأم وأخ حسام
عيلة قصيدة من الأحلام
عيلة عجيبة بدون ماتفكر
أبوها زرع الأرض آلام
طرحت ورد وطرحت إذخر
أمها شافت الكون بإديها
أصل عنيها ما ترضى تنور
أما أخوها حسام الأكبر
جوة السجن وحيد متصبر
رغم الذل ورغم الحيرة
حالف ليجاهد ويحرر
مرة فى يوم معهود متكرر
بعد أذان الفجر ما كبر
خرج الأب سعيد مستبشر
وقت حصاد التين والزعتر
فجأة فى لحظة ساد الصمت
حس كأن السما فى الأرض
ملقاش زعتر ولا تين فرط
والزيتون مقطوع متبعتر
سكت الأب حزين متحير
يصحى سعيد ويبات متكدر
خرجت مرمر
شافت المنظر
حست إن الكون متغير
حاجة تجنن , حاجة تحير
فين محصول التين والزعتر ؟
خرجوا جيرانهم
شافوا بعيونهم
قالوا أكيد موضوع متدبر
قالت مرمر : مين بيدبر ؟
قالوا : مستوطن جاى مهيمن
قالت مرمر : فين يستوطن ؟ مين بيهيمن ؟
هَذِ بلدنا ليوم المحشر
شىء معروف وتاريخ متسطر
يشهد لينا الشجر الأخضر
والزيتون والتين والزعتر
والأفلاك فى السما بتبشر
أرض القدس قريب ستُحرر
والأقصى راح يرجع أكبر
ونكبر فيه الله أكبر
مش لضياع التين نتحسر
ولا مين يفتح يقفل معبر
ولا بتفاوض كلب العسكر
كله كلام لا يطول ولا يقصر
إنما قبل القصة ما تكبر
يوم فى القدس وبكرة الأزهر
لازم كل الناس تستنفر
لجل ما أرض الله تتطهر
لا إستنكار ولا شجب بيقدر
إنه يزيح الظلم الأغبر
ولا لقائات ولا زينة ومظهر
كله كلام فياض " مُستأجر "
كله كلام " فياض " مُستأجر
زى كلام عباس أو أكثر
كله كلام فى كلام متكرر
كله كلام فى كلام متكرر
مش بسلامهم ولا بشالوم
ولا بتفاوض عرب الشوم
ولا بمظاهرة وصوت محموم
ناخد القدس ونحمى الأزهر
ليه الناس واقفين ساكتين
إيد فى الذل وإيد فى الطين
وقت اللعب يكونوا جامدين
وقت الجد عبيد متسخَّر
لازم كل الناس تقوم
تمسك سيف وصاروخ أو شوم
فرض علينا لابد يدوم
مايكون غير الدم الأحمر
مايكون غير الدم الأحمر
فينك يابن الدار والدين
يابن عمر وصلاح الدين
ترفع سيف مربوط لسنين
لجل ما أرض الله تتحرر
شجر القدس أكيد سيُطَهَر
والأقصى راح يرجع أكبر
كتبها / ولـــيـــد
|